عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

121

كامل البهائي في السقيفة

الباب العشرون في أسمائهم وصفاتهم وهم يدّعون بأنّ ولائهم لأهل البيت أكثر من ولاء الشيعة ، ومودّتهم تزيد على مودّتهم لهم ، ومع هذا فهم ينبزون بالرفض من يذكر منقبة من مناقب أهل البيت أو فضيلة من فضائلهم ، وإذا نسبها إلى شيوخهم صدّقوه وقالوا : حرام ذكر تقديم ذكر عليّ على الشيوخ . وروي أنّه قال رجل لعليّ عليه السّلام : أحبّك وأتولّى عثمان ، فقال له : الآن أنت أعور فإمّا أن تعمى وإمّا أن تبصر « 1 » . وإذا سمعوا من يقول : اللهمّ العن ظالمي آل محمّد ، يغضبون ويقولون : هذا تعريض ورفض وتشرّد وبغض والمسلم لا يكون لعّانا ، والأفضل من اللعن التسبيح ، ومع ذلك يلعنون الشيعة اللعن الصريح . . « 2 » ( ويقولون اللعن حرام والتسبيح أولى من اللعن ، ويلعنون الشيعة والمعتزلة . . المؤلّف ) . ومن عجيب أمرهم وظاهر بغضهم لأهل البيت عليهم السّلام أنّهم إذا ذكروا الإمام الحسن بن عليّ عليه السّلام الذي هو ولد رسول اللّه وريحانته وقرّة عينه والذي نحله

--> ( 1 ) الصوارم المهرقة : 248 . ( 2 ) التعجّب : 42 .